العديد من أساليب وطرق تناول الطعام تؤدي دون أن ندري
إلى زيادة في الوزن، كالإقبال على الطعام دون التركيز مع الكميات أو حتى دون الاستمتاع
بمذاق الطعام، بالإضافة إلى وجود أخطاء أخرى مثل الانشغال بأشياء تشتت الانتباه
مثل مشاهدة التليفزيون أثناء تناول الوجبات الخفيفة أو تناول الوجبات أثناء العمل
بالمكتب، كلها تفاصيل أطلق عليها خبراء التغذية طعام اللاوعي، في هذا التقرير، وتوضح لنا الدكتور مها الجندي، أخصائية التغذية في السمنة والنحافة، في "Food Today"، ما هي إستراتيجية "أكل
اللا وعي"؟ وهل هي فعلا طريقة فعالة لفقدان الوزن؟
يعني إيه أكل اللا وعي؟
في البداية تقول دكتور مها الجندي: "للأسف بسبب انشغالنا في اليوم، والتزامنا بعشرات المهام اليومية، أصبحنا نأكل على عجل، فصرنا نأكل في السيارة وأثناء القيادة، ونأكل ونحن واقفين،
أو ونحن ننهي عملنا على اللاب توب، أو ونحن جالسين على الكنبة نشاهد التليفزيون في
استرخاء تام، ومع كل ذلك، أصبحنا نأكل أي شيء في أي وقت، ودون وعي لكمية ما نأكله،
ولا لنوعيته ولا جودته، ولا حتى طعمه، والأسوأ حين صرنا نأكل دون إحساس بالجوع
الحقيقي، مثل الأكل في حالات الخوف والحزن والضغط النفسي، وهذا ما نسميه "mindless eating".
ولو بطلت ده هكون في مرحلة الوعي؟
تجيب الجندي على هذا السؤال، "ليس معنى هذا أن
تناولي للأكل الصحي، والتضحية بأكلي المفضل، ووضعي لقواعد صارمة صعبة في الأكل لا أستطيع تنفيذها، أنني بذلك صرت في مرحلة الأكل بوعي؟، ولكن المقصود بأكل الوعي، أن أركز كل حواسي وأفكاري أن
تكون حاضره أثناء تناولي الطعام، وأثناء إعدادي له في المطبخ، وكذلك حتى حين شرائي
له من السوق".
لو
التزمت الطريقة دي ماذا يحدث؟
وتابعت، "أسبوع واحد فقط من التزامك بتلك الطريقة، سيجعلك متصلًا مع جسمك
بشكل أكبر، وستتوقف عن تناول الأكلات التي لا يحتاجها جسمك over eating، وستتمكن من الاستمتاع أكثر
بصحتك بعدما تلاحظ الفارق، وتساعد تلك الطريقة بالتأكيد في علاج حالات نهم الطعام،
والأكل في أوقات متأخرة من الليل، (emotional eating and night eating)، والأهم أنك ستفقد قيمة الأكل
وجودته، وستشعر بالشبع رغم تناولك كميات أقل، وستتفاجئ بأنك فقدت كثيرًا
من وزنك دون دايت".
كيفية
تناول "الأكل الواعي"
نشر موقع "My Fitness Pal" ملخصًا لأهم نصائح "براين
وانسينك" مؤلف كتاب "الأكل بلا وعي: لماذا نأكل أكثر مما نظن"،
والذي قال فيه: "يمكن لأساليب الأكل الواعي، أن تساعد في الخروج عن العادات
العشوائية في تناول الوجبات الخفيفة، فإن أسلوب الأكل الواعي يشمل النظر أولًا إلى
الطعام وملاحظة تفاصيله ومكوناته وأشكال كل مكون، على سبيل المثال تجاعيد وأطراف
ورق الخس، أو الطريقة التي تختلف بها درجات الألوان على قطعة فاكهة من جانب واحد
عن الآخر، ثم يتم بعد ذلك شم رائحة الطعام والاستمتاع بنكهته، قبل البدء في القضم
بروية وصولًا إلى المضغ ببطء شديد ونهاية بابتلاع الطعام بعناية واهتمام، مع مراعاة
عدم تصفح وسائل التواصل الاجتماعي أو مشاهدة التليفزيون أثناء المضغ.