لست بحاجة إلى أن تكون طاهياً من الطراز العالمي لتعرف أن حرق الطعام ليس عادة هدف طهي الطعام، فلماذا تقدم أفضل المطاعم أطعمة محترقة في قوائمها الثمينة وهل يمكن أن تكون خطيرة؟!
حرق الطعام شيء عصري
إذا كنت أحد هؤلاء الأشخاص الذين يحرقون كل شيء عن طريق الخطأ، فتهانينا فأنت عصري.
لطالما كان حرق الطعام من المحرمات في المملكة المتحدة، وهي علامة على أن الطباخ سيئ أو مهمل، الطعام المحروق مرير ويمتلء بالرماد، لكنه بات صيحة في عالم الطعام والمطاعم ومن المحتمل أن تجد طعامًا "محترقًا" في مطاعم في مطعمك المفضل ويتم بيعه بأغلى ثمن.
قد تندهش عندما تسمع أن "الحرق" لا يتعلق باللحوم فقط (لحوم مشوية ومقرمشة)، قد يكون حرق البصل شيئًا قمت به عن طريق الصدفة، ولكن إضافة البصل المحترق إلى الزيوت والكاتشب والسلطات هي إحدى الاتجاهات التي لا يبدو أنها تتلاشى.
مطاعم تستخدم الحرق
بعد حريق بالمطبخ في مطعم The Jane Antwerp الهولندي، طور الفريق عبارة "لقد احترقنا"، حيث قاموا بمعالجة السمك المتبل في مسحوق البصل المحترق وتقديمه مع "داشي"، الذي يحتوي على زيت البصل المحترق والأسماك تم إشعال النار فيها على الطاولة، ومن المعروف أن الشيف المكسيكي ماريو هيرنانديز ينثر رماد الفلفل الحار وقشور الذرة في الأطباق، بما في ذلك الآيس كريم، في مطعمه في ميتشيجان.
بعض المطاعم تحرق حتى الخبز المحمص مثل مقهى في لوس أنجلوس، حيث يتصدر البريوش "المحترق" بجبن الريكوتا والمربى قوائم المطعم.
تاريخ حرق الطعام
وبحسب موقع "بي بي سي"، فإن حرق الطعام عن قصد ليس بالأمر الجديد تمامًا؛ لها تاريخ متجذر في العديد من الثقافات، غالبًا ما تضيف المأكولات الكاريبية والمكسيكية نكهات "محترقة".
في الثقافة المكسيكية، يتم أحيانًا تسويد الطماطم قبل خلطها في الصلصة، يتضمن "بودنج الحليب المحترق" التركي حرق القاعدة، أما الفيتنامية "نوك ماو" فهي صلصة كراميل محترقة وكريم بروليه الفرنسي يحتوي على سكر محترق في الطبقة العلوية.
هل حرق الطعام أمر صحي؟
ينتج عن حرق الطعام ثاني أكسيد الكربون أو شكل من أشكال الفحم، بعض الدراسات لا تؤكد على أنه يمكن أن يكون ضارا فالبعض يزعم أن تناول الفحم النشط كمكمل غذائي أو مسحوق في الطعام والشراب يمكن أن يكون له فوائد صحية مثل "إزالة السموم".
الفحم النشط ليس هو نفس مادة الطعام المحروق أو الفحم الذي تضعه على الشواية. بدلاً من ذلك، فهو شكل من أشكال الكربون المصنوع من مواد مثل الخشب والفحم وقشور جوز الهند التي يتم تسخينها إلى درجة حرارة عالية جدًا.
لهذا السبب، تم استخدامه في الطب لعلاج التسمم عن طريق امتصاص مادة كيميائية ضارة في القناة الهضمية (لا تحاول علاج التسمم بالفحم المنشط في المنزل)، ومع ذلك، فإنه يمتص كل من الأشياء الجيدة والسيئة في القناة الهضمية ويمكن أن يرتبط بالمغذيات، ويمنع الجسم من امتصاصها. لكن الفحم النشط قد يمنع امتصاص الفيتامينات الموجودة في الحليب، مثل الكالسيوم.
حتى الآن لا يوجد دليل علمي يدعم استخدام الفحم المنشط لخفض الكوليسترول، وتقليل انتفاخ البطن أو مساعدة الجسم على" التخلص من السموم".