«المقلوبة» أشهر أكلات الشام.. هذه حكايتها مع «صلاح الدين» وسر وصفتها بأقدم كُتب «الطبخ»

A A A
مقلوبة

المقلوبة هي أكلة شامية مشهورة في فلسطين وسوريا والأردن، وتقريبًا لا تخلو مائدة في هذه الدول منها وبخاصة خلال شهر رمضان والمناسبات والاحتفالات، ويتم فيها مزج الأرز بالباذنجان باللحم أو الدجاج ويتم قلب الصينية أو الوعاء الذي تصنع فيه رأسا على عقب لتأكلها بشكل مقلوب، حيث يتم البدأ بالأكل الموجود في قاع الصينية بعد قلبها، ولنتعرف على قصة هذه الأكلة في Food Today.

حكاية المقلوبة
اللافت أن هذه الأكلة لم تكن مشهورة باللحم أو الدجاج من قبل بل كانت مشهورة بأنها "صيادية السمك"، وكانت معروفة لدى أهل الساحل في البحر المتوسط، ويتداول سكان هذه المنطقة قصتها أنها طبخت منذ زمن بعيد بالسمك أولا ثم تبدل بعد ذلك باللحم والدجاج، وجاءت تسميتها بـ"المقلوبة" لأنها يتم وضع اللحم أو السمك أو الدجاج مع الخضار المشكلة في قاع الوعاء الذي تطبخ فيه، ومن ثم تقلب عند تقديمها، بحيث يصبح وضع الأرز بالأسفل والخضار واللحم في الأعلى لذلك سميت مقلوبة. 

مين اللي اخترع المقلوبة؟
هناك العديد من الروايات المختلفة حول أصلها، وتقول إحداها أن فلسطين هي أول دولة عرفت المقلوبة وكانوا يسمّونها "الباذنجانية" بسبب استخدام الباذنجان كمكون أساسي فيها، وتقول الرواية أنه حينما فتح القائد صلاح الدين الأيوبي مدينة القدس احتفل الناس بهذا النصر وقدموا للجنود طبق "الباذنجانية" التي أعجبت صلاح الدين كثيراً، وعندما سألهم عن اسمها وصفوها بأنها مقلوبة فأطلق عليها هذا الاسم.

 

روايات عن تسمية المقلوبة
بينما تشير رواية أخرى إلى أن هذا الطبق كان يُسمى "باذنجانية" لفترة طويلة ولكن مع مرور الزمن وإدخال مكونات إضافية فوق الطبق تمت تسميتها "مقلوبة" لأنه يتم وضع الباذنجان في الأسفل وبعض الخضار فوق الأرز، ثم يتم تكبيس الطبق وقلبه على وجهه الآخر وإضافة اللحم والمكسرات، ولذلك سُمي الطبق المقلوبة.


وتشير الرواية الثالثة إلى أن أصول طبق المقلوبة تعود إلى العصر العباسي، خاصة أن وصفات مختلفة لعمل هذا الطبق قد ترددت في أهم كتابين للطبخ خرجا في تلك الفترة وهما كتاب "الطبيخ وإصلاح الأغذية المأكولات وطيّبات الأطعمة المصنوعات.. مما استُخرج من كتب الطب وألفاظ الطهاة وأهل اللب" لابن سيار الوراق، والكتاب الثاني هو "الطبيخ" للبغدادي والذي يُعد أحد أقدم كتب الطبخ العربي، وتمت كتابته ما بين عامي 940 و960 ميلادية.

مراحل تطور المقلوبة 
يقال إنه بعد عام 1948، تطورت هذه الأكلة في بلاد الشام وتم وضع الخضار والتوابل والبهارات والبعض أضاف إليها حب الهال وغيرها، كانوا في الماضي يضيفون الباذنجان أو الزهرة (القرنبيط)، وفي أحيان أخرى القرع الأصفر، لكن مع التطور أصبح الناس يستخدمون البطاطس والجزر والفول الأخضر والموجود من أنواع الخضار الأخرى، ويتم تقديم اللبن الرايب والسلطات العربية بأنواعها بجانب طبق المقلوبة، وميزتها أنها تزين بالخُضر الملونة المطبوخة فيها من الأساس.


مقلوبة


مقلوبة

All rights reserved. food today eg © 2022