حكاية الشوفان مع المصريين.. صنعوا منه مشروبات والرومان أطعموه للحيوانات

A A A
استخدام الشوفان
ذاع صيت الشوفان بعد ظهور الخيارات الغذائية الصحة التي يوفرها، ويُعتبر الشوفان من الحبوب الكاملة التي تحتوي على فوائد كثيرة، ولكن هل تعلم أن بداية زراعة الشوفان لم يكن هدفه الاستهلاك البشري، فلم يرق الشوفان للبشر على مر العصور، حتى أنهم استخدموه كعلف للأحصنة، ووصفوا بالطعام المقزز والحشيش المتطفل، وكذا كان منتج بديل يصنعون منه المشروبات بمصر الفرعونية.
حبوب لا تؤكل عند الفراعنة والرومان
عرف الناس منذ حوالي 12000 قبل الميلاد زراعة  القمح والشعير والدخن،  وكان الشوفان ينمو تلقائيًا بجانبهم، ولم يعتبره الناس وقتها أحد الأنواع التي يمكن تناولها، بل اعتبروه حشيش دخيل مزعج.
تم العثور على أقدم أثر للشوفان المزروع في كهوف سويسرا، ويعود تاريخ زراعته إلى العصر البرونزي، كما تعود أقدم الاكتشافات الأثرية لحبوب الشوفان إلى مصر القديمة وتم العثور عليها في مقابر الأسرة الثانية عشرة، أي أن عمرها حوالي 4 آلاف عام، وتم استخدامه  في صنع البيرة كالشعير.
وفي الإمبراطورية الرومانية  حوالي 100 بعد الميلاد بدأ الناس بأكل الشوفان، لكن تناوله اقتصر على فقراء المزارعين، أما الأمراء فكانوا يجدونه طعام مقزز يصلح كعلف للحيوان.
استخدام الشوفان كغذاء للبشر 
في أوروبا جلب المستوطنين الاسكتلنديون الشوفان  من غرب آسيا إلى أمريكا الشمالية عام 1602م، لكنهم لم يتناوله، ولم يحظى بشعبية كبيرة وقتها، وبحلول العصور الوسطى بدأ الناس يولون اهتماما بالشوفان كطعام للبشر، وبدأوا بزراعته جنبًا إلى جنب مع الجاودار والشعير في بريطانيا واسكتلندا وأيرلندا، وكان الفايكنج يأكلون الشوفان ويعتقدون بأنه مصدر للذكاء والقوة.
أخيرًا أحب العالم الشوفان
ظل الناس في أمريكا يزرعون الشوفان كعلف للأحصنة حتى عشرينيات القرن الماضي، عندما قل استخدام الأحصنة والحيوانات الأخرى كوسيلة مواصلات، واليوم يعد الشوفان من الحبوب الأكثر شيوعًا هناك خصوصًا بين الذين يتبعون نظما خالية من الجلوتين والأنظمة النباتية، وتناول حليب الشوفان كبديل للحليب، ويستخدم دقيق الشوفان في صنع أشهى المخبوزات الصحية من الخبز حتى الكوكيز والبسكويت والكيكات اللذيذة.

All rights reserved. food today eg © 2022