أزمة الأعلاف ... وقلة رؤوس الماشية تزيد من حدة ارتفاع أسعار الألبان ...وشركات رائدة بالقطاع تستغل الأزمة والمستهلك يدفع الفاتورة

A A A
أزمة الأعلاف تزيد من حدة ارتفاع أسعار الألبان

حذر تجار بالسوق المحلية، من زيادة أسعار الألبان بنسب قياسية خلال الفترة المقبلة، بسبب نقص المعروض من المواشي نتيجة أزمة الأعلاف، مؤكدين بذلك أن ارتفاع أسعار الألبان سيؤثر على أسعار العديد من السلع المرتبطة بها مثل الجبن والسمن والزبادي وغيرها.


شركات رائدة بقطاع الألبان تتغيب عن الأسواق
وشهدت الفترة الحالية نقصًا ملحوظًا في معروض الألبان، حيث تبين أن هناك شركات رائدة بالقطاع لا توزع منتجاتها منذ أيام على بعض التجار.


جهنية ترفع أسعارها بداية من الأسبوع الحالي 
وجاء ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه شركة جهينة للصناعات الغذائية، عن رفع أسعار عدد من منتجاتها بداية من يوم 1 ديسمبر الجاري، وذلك بعد الزيادة الأخيرة لها في أوائل سبتمبر الماضي.

زيادة أسعار الألبان بنسبة 100% خلال الخمسة أشهر الماضية
وأشار أحمد عتابي، عضو مجلس إدارة شعبة المستوردين والمصدرين بغرفة الجيزة التجارية، أن أسعار منتجات الألبان ارتفعت بنسبة 20% خلال شهر نوفمبر الحالي فقط، و100% خلال الخمسة أشهر الماضية.

زيادة قادمة.. أزمة الأعلاف وقلة عدد رؤوس الماشية ترفع أسعار الألبان بشكل كبير
كما توقع عتابي، ارتفاعات أخرى في أسعار الألبان ومنتجاتها خلال الفترة الحالية، أكبر من الزيادات القياسية التي شهدتها الفترة الماضية.

وأرجع عتابي توقعاته إلى قلة عدد رؤوس الماشية بالسوق المحلية، مشيرًا إلى أن أزمة الأعلاف التي حدثت في نهاية العام الماضى واستمرت لعدة أشهر أدت إلى خروج صغار المربين من المنظومة، حيث يشكلون أكثر من 50% منها.

وأوضح أنه بعدما انتهت أزمة الأعلاف في الأشهر الأخيرة كان المربون قد تخلصوا من قطيع المواشي بالفعل، لافتًا إلى أن عودة دورات جديدة للقطاع تحتاج إلى 18 شهرًا على الأقل.

استيراد قطعان جديدة جاهزة للإنتاج
وفي سياق متصل، أكد عتابي عن استمرار ارتفاع أسعار الألبان، طوال الفترة الحالية، بوتيرة سريعة جدًا، وفقًا لآليات العرض والطلب، مقترحًا ضرورة استيراد قطعان جديدة جاهزة للإنتاج حتى تتوقف تلك الأزمة، ولاسيما أن منتجات الألبان تشكل من 25 إلى 30% من احتياجات المواطن اليومية، على حد تعبيره.

ندرة شديدة بالأعلاف
وفى نهاية العام الماضى شهدت الأعلاف ندرة شديدة بالأسواق المحلية، وتجاوز سعر الطن حينها الـ 33 ألف جنيه، مقابل 15 ألف جنيه قبل الأزمة.

شعبة الألبان تبحث فرص النمو بقطاع الألبان 
وكانت شعبة الألبان التقليدية بغرفة الصناعات الغذائية، قد عقدت اجتماعًا موسعًا بحضور عدد من المنسقين والأعضاء، لبحث فرص النمو وسبل النهوض بقطاع الألبان واحتياجات الصناعة الوطنية في الوقت الحالي.

مشروع دعم زيادة الألبان
حيث أكد عبد الرشيد غانم، منسق تطوير مراكز تجميع الألبان بوزارة الزراعة، أن الوزارة تعتزم تنفيذ مشروع لدعم زيادة إنتاج الألبان، من خلال الاتفاق مع إحدى الدول الأجنبية على توزيع الأبقار والجاموس العشار على المربين.

الدولة لا تولي اهتمام بالثروة الحيوانية
وأشار غانم إلى أن الدولة لا تدخر جهدًا في زراعة المحاصيل العلفية، والنهوض بالثروة الحيوانية.

زيادة أسعار الخامات بنسبة 30% .. وارتفاع التكاليف
ومن جهته، أرجع سعيد بدر، عضو مجلس إدارة شعبة الألبان باتحاد الصناعات، زيادة أسعار الألبان المعبأة، نتيجة لارتفاع أسعار الخامات بنسبة 30% خلال شهر نوفمبر الحالي، فضلاً عن تخفيض المصانع لطاقتها الإنتاجية إلى النصف، نظرًا لارتفاع التكاليف.

سعر الدولار يزيد من حدة الأزمة 
وأشار إلى أن زيادة سعر الدولار بالسوق الموازي الشهر الجاري، رفع سعر اللبن المجفف بنحو 25 ألف جنيه للطن ليصل إلى 165 ألف جنيه، مقابل 140 ألف جنيه للطن، كما زاد سعر الزيوت النباتية بنحو 5 آلاف جنيه، لافتًا إلى أن تلك الخامات تشكل النسبة الأكبر من تكلفة الإنتاج.

المستهلك يتحمل الفاتورة 
وأكد بدر، بأن الشركات ستمرر تلك الزيادة على المستهلكين، خلال فترات متقطعة بالأيام المقبلة، حيث أنها لم تتمكن من زيادة الأسعار بشكل مفاجئ نظرًا لحالة الركود الذي يمر بها القطاع.

إلغاء السوق الحرة
وناشد بدر الحكومة بضرورة التدخل السريع، مشددًا على أهمية حساب تكلفة استيراد الخامات مع المستوردين ووضع هامش ربح معقول، حيث أن الظروف الحالية لا تحتاج إلى سوق حرة.

توتر بالقطاعات الأخرى.. 15% زيادة بأسعار السمن
ومن ناحية أخرى، أفاد أحمد المنوفي، مستشار الغرف التجارية، إن ارتفاع أسعار الألبان أحدث توترًا في العديد من الشركات بالقطاعات المختلفة، لافتًا إلى أن شركات السمن رفعت الأسعار خلال الأسبوع الحالي بنسبة تجاوزت الـ 15%.

استغلال الشركات الأزمة 
 كما أن هناك بعض الشركات بالسوق المحلية في قطاعي الألبان والسمن، لا توزع منتجاتها بالأسعار الرسمية المعلن عنها، لكي تبيع السلع بطرق أخرى من خلال سوق سوداء تفوق فيه الأسعار بنسبة تتجاوز الـ 25%.

مصر تتجه إلى "التلقيح الصناعي" 
وتتجه الدولة حاليًا إلى ال لتحسين سلالات الماشية، وهو الأمر الذي يساهم في تحسين الثروة الحيوانية بمصر.

ونتيجة لذلك فقد أنتجت مصر أكبر بقرتين بالعالم، حيث يُقدر إنتاج اللحم منهما 1200 كجم و200 كجم، في حين يصل إنتاج اللبن حوالي 50%، وهو أعلى معدل عالميًا.
فـ هل سيساهم ذلك في أزمة اللحوم والألبان؟



أقرأ أيضًا: زيادة 4 جنيهات في اللتر الواحد.. شركة "جهينة" ترفع أسعار منتجاتها بداية من الأسبوع الحالي

All rights reserved. food today eg © 2022