«الأغذية والعقاقير» الأمريكية تحارب «الملح» في منتجات الغذاء

A A A
تقليل الملح فى الطعام هدفا اساسيا للإدارة الأمريكية

كشف تقرير لموقع «فوود بيزنس نيوز» عن اتجاه الولايات المتحدة للضغط على مصنعى الغذاء ومستهلكيه على حد سواء في التقليل من استهلاك الملح.


وأصدرت إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية كتيبا ارشاديا للمستهلكين ضمن متابعتها في استراتيجية حث مصنعى الغذاء على تقليل استخدام الملح كأحد العوامل الصحية في الصناعة. 

 

وكانت الإدارة قد أصدرت عام 2016 مجموعة من الإرشادات الموجهة لمصنعى الغذاء،تحثهم فيها على الخفض الطوعى في استخدام الصوديوم (الملح) في منتجاتهم الغذائية.


ومؤخرا أصدر مكتب الصحة والوقاية من الأمراض التابع للإدارة إرشادات صحية للمواطنين تتضمن حقائق بشأن الإكثار من الملح وخطره العام على صحة الأفراد.


وقال المكتب الأمريكي في ارشاداته إن اللحوم المصنعة والشطائر والبرجر والبيتزا تتضمن نسبا عالية من الصوديوم الداخل في عملية إنتاجها.


لكن التقليل من استخدام الملح له تحدياته، وفقا لـ«راجش بوتيني» نائب رئيس قسم البحث والتطوير في مجموعة «كيري» بولاية ويسكونسن.


وقال بوتيني إن منتجى الغذاء لا يمكنهم تجاوز نسبة 10 أو 15% في تقليل الملح وإلا سيؤثر ذلك على مذاق وقوام منتجهم، وهو ما قد يبعد زبائنهم.


ووفقا لإدارة الأغذية والعقاقير، فإن التكنولوجيا الحديثة في تصميم المنتجات الغذائية توفر سبلا لإنقاص الملح داخل المكونات للقطع أو بدائل كاملة، مع الحفاظ على جودة المنتج وسلامته.


تُعد هذه الجهود خطوة مهمة في توفير إمدادات غذائية صحية للمساعدة في مواجهة الأمراض المزمنة المرتبطة بالنظام الغذائي الذى يوجد فيه الملح.


وفي المتوسط يستهلك الأمريكيون الذين تبلغ أعمارهم 14 عامًا فما فوق 50٪ أكثر من الحد الموصى به للصوديوم.


اما الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2 و 13 عامًا، فإن أكثر من 95% يتجاوزون الحدود الموصى بها من الصوديوم لفئاتهم العمرية.


وتوصي الإرشادات الصحية الأخيرة المستهلكين إلى التحقق من الملصقات واختيار الأطعمة التي تحتوي على نسبة منخفضة من الصوديوم.


وفي حين أنه يكاد يكون من المستحيل أن تقل بعض منتجات اللحوم والدواجن عن مستوى معين من الملح، فمن الممكن اختيار بدائل تكون مكوناتها صحية أكثر.


وتعمل إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية على توسيع نطاق جهودها لتشمل كل مصنعي الغذاء تقريبا.


أما فيما يتعلق بالمستهلكين، فإن كتيب ارشاداتها الأخير يهدف الى تقليل متوسط الاستهلاك اليومي من الصوديوم بحوالي 12٪ - من حوالي 3400 مجم إلى 3000 مجم يوميًا بالنسبة للفرد البالغ.

 

ومن المتوقع أن يؤدي هذا الانخفاض إلى تقليل عشرات الآلاف من حالات الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وتوفير المليارات من تكاليف الرعاية الصحية.

تعتقد إدارة الغذاء والدواء أن هذه الأهداف قابلة للتحقيق في غضون عامين ونصف وتغطي كلاً من الأطعمة المصنعة والخدمات الغذائية.


ووفقا  لـ«توم كاتين»، أخصائي الخدمات الفنية في عملاق الأغذية الأمريكي «كارجل» فإن كلوريد البوتاسيوم ، الذي يمكن تسميته بملح البوتاسيوم، هو بديل جيد لكلوريد الصوديوم".


وأضاف أنه يمكن إحداث تغييرات وتغيير النسبة في المنتجات التي تحتوى على التوابل، في حين أن لحوم الدواجن مثلا قد تسمح فقط باستبدال 30% من كلوريد الصوديوم.


وأوضح ان لحم البقر المقدد وبيتزا البيبروني يحتويان مثلا على مستويات عالية من الصوديوم ولكنهما مليئان أيضًا بالنكهات والتوابل، من الممكن تحقيق خفض بنسبة تصل إلى 50% في الصوديوم باستخدام مزيج من ملح البوتاسيوم وكلوريد الصوديوم.


All rights reserved. food today eg © 2022