«تغير المناخ» هدية الطبيعة لـ «الصادرات الزراعية».. قفزة بالمليارات

A A A
مزرعة

«التغيرات المناخية» و«الأسمدة» تضربان الأسواق المنافسة بالخارج


تراهن المزارع المصرية على التصدير خلال الفترة الحالية، من أجل تعزيز معدلات إنتاجها، وتستهدف فتح أسواقًا جديدة في ظل تراجع المساحات المزروعة في معظم البلدان الأوروبية والتي تضررت بشدة جراء تغير المناح والذي تسبب في تلف العديد من المحاصيل، فضلاً عن أزمة الأسمدة الطاحنة عالميًا.


وتسلك المزارع العالمية، اتجاهًا جديدًا خلال العام الجاري، وذلك بخفض مساحات الأراضي المزروعة لديها، وهو ما أعلنت عنه أخيرًا شركة «Barfoots of Botley» العالمية لإنتاج المحاصيل الزراعية، والتي تتعدى مبيعاتها السنوية نحو 200 مليون جنيه استرليني، وفق ما نشرته صحيفة فاينانشال تايمز.

 

المزارع المصرية

 زراعات

 

وخفضت «Barfoots» مساحة الأراضي المزروعة لديها بنحو 12% بدءًا من السنة الحالية، بسبب ارتفاع تكاليف العمالة ومدخلات الإنتاج، لاسيما الأسمدة وذلك في إطار خطة قد تكون شائعة بين المزارعين مع خفض نسبة الأسمدة المستخدمة بالمحاصيل، ما يضر بالإنتاجية، وفقًا للصحيفة.


ووفقًا لوزارة الزراعة سجلت الصادرات الزراعية المصرية خلال الفترة من أول يناير 2021 وحتى 8 ديسمبر 2021 نحو 5 ملايين و300 ألف و757 طنًا من المنتجات الزراعية، إذ ضمت قائمة أهم الصادرات الزراعية عن هذه الفترة الموالح، البطاطس، البصل، فراولة، رمان، بطاطا، فاصوليا، بنجر، جوافة، الفلفل، مانجو، ثوم، عنب، بطيخ.

 

مراحل تصدير المحاصيل الزراعية

 

وقال محمود شبانة، مدير التصدير بشركة شروق لاند للحاصلات الزراعية، إن أزمة الأسمدة ومدخلات الإنتاج تلحقان الأضرار بالأسواق المنافسة لمصر، لاسيما إسبانيا، إذ تتمثل مراحل التصدير في المزارع ثم المحطات (تشبه مصانع التعبئة والتغليف) ثم المُصَدر، ولا توجد شركة تملك الثلاث مراحل، ومن ثم كل مرحلة تتحمل بهامش ربح بجانب التكلفة.


أضاف في تصريحات لـ«Food Today» أنه في مصر لا توجد نفس المشكلة التي تُضعف التصدير، إذ لا يوجد سوى عدد قليل جدًا من الشركات لديه الثلاث مراحل وهي شركات كبرى ولديها مساحات شاسعة تتوسع فيها سنويًا أو تستبدل محاصيل بأخرى تزدهر في التصدير، بينما النسبة العظمى من الشركات التي تصدر تمتلك مرحلتين فقط لذلك لا تشعر بنفس العبء في الإنتاج مثل المنشآت في الخارج.


ارتفاع الأسمدة

 

أوضح شبانة أن ارتفاع الأسمدة العالمية يؤثر بشكل أكثر على المزارع الذي يعتمد على مرحلة واحدة من الإنتاج، وهم في الغالب الأفراد الذين يزرعون مساحات صغيرة، ولكن في السوق المحلية تتجه معظم الشركات التي تصدر إلى العمل في مرحلتين فقط تشمل الزراعة والتعبئة.


وأكد أن أزمة الشركات الخارجية أيضًا جزء كبير منها سببه التغيرات المناخية، بينما الطقس في السوق المصرية أفضل حالاً منها، وعلى سبيل المثال إسبانيا وهي المنافس الأكبر لمصر والتي ضربتها موجات ثلوج خلال العامين الماضيين تسببت في تلف البرتقال على الشجر، ولذلك تصدرت مصر المرتبة الأولى بتصدير الموالح على مستوى العالم.

 

ثبات وتوازن

 

ومن جانبه، قال عبدالكريم عبدالهادي رئيس مجلس إدارة شركة الشروق للصناعات الغذائية وعضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، إن المزارع المحلية لم تقلل المساحات المزروعة، كما أن المتخصصة في زراعة الأشجار مثل الموالح والفواكه المختلفة مساحاتها ثابتة رغم الأزمات التي تشهدها الأسواق العالمية.


أضاف في تصريحات لـ«Food Today» أن الصادرات المصرية للمحاصيل تسير في انتظام، رغم جائحة كورونا وتضرر الأسواق الخارجية، مشيرًا إلى أن المزارع المصرية توازن في تسويق محاصيلها بين بيع جزء من الإنتاج في الأسواق المحلية، وتصدير الجزء الأخر لمختلف بلدان العالم حتى تستمر دورة العمل.


All rights reserved. food today eg © 2022