نستله تحذر من ارتفاعات جديدة للأسعار.. وتؤكد: تكلفة مدخلات الإنتاج السبب

A A A
شركة نستله
توقعت شركة نستله، أكبر شركة للمواد الغذائية في العالم، استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية العام الجاري، موضحاً أن الشركات الكبرى لإنتاج المواد الغذائية الاستهلاكية تواصل التحذير من مزيد من الارتفاعات القادمة، بعد أكثر من عام من الزيادات في الأسعار، في الوقت الذي تكافح فيه الأسر لشراء مواد البقالة.
التحديات والخيارات
قال مارك شنايدر، الرئيس التنفيذي لشركة نستله، إن العام الماضي شهد العديد من التحديات والخيارات الصعبة للعائلات والمجتمعات والشركات، حيث ارتفع التضخم إلى مستويات غير مسبوقة، واشتدت ضغوط تكلفة المعيشة، وظهرت آثار التوترات الجيوسياسية في جميع أنحاء العالم.
وأكد أن الزيادات في الأسعار ستختلف حسب السوق والفئة، وستوضع موضع التنفيذ فقط عندما يبرر تضخم تكلفة المدخلات ذلك.
ارتفاعات الأسعار
وأضاف "ما زلنا في موقف نقوم فيه بإصلاح هامش الربح الإجمالي لدينا، ومثل جميع المستهلكين في جميع أنحاء العالم، تضررنا بالتضخم، ونحاول الآن إصلاح الضرر الذي حدث".
وقال شنايدر إن شركة نستله نفسها رفعت الأسعار بنسبة 8.2% في عام 2022، لكن ذلك لم يكن كافياً لتعويض التكاليف.
ارتفاع تكاليف السلع والأجور
وفي مواجهة ارتفاع تكاليف السلع والأجور، تسير الشركات على حبل مشدود مع استراتيجيات التسعير، في محاولة لتحقيق أقصى قدر من الأرباح دون إبعاد العملاء.
ورغم ارتفاع تكلفة البيض خلال الأشهر القليلة الماضية، حصل المستهلكون الأمريكيون على فترة راحة من ارتفاع التكاليف في ديسمبر، حيث انخفض المؤشر على أساس شهري، وهو أول انخفاض منذ الصيف الماضي.
أسعار البيض
وانخفضت أسعار البيض الأسبوعية بأكثر من 40% في أوائل هذا الشهر من ذروة ديسمبر 2022 عند 5.30 دولار.

بعد وقت قصير من الحرب الروسية على أوكرانيا، وصلت أسعار السلع الغذائية في مؤشر منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) لأسعار الغذاء إلى أعلى مستوى مسجل لها، وكان ذلك دليلاً على زيادة أسعار الأغذية في جميع أنحاء العالم. ففي بريطانيا، على سبيل المثال، كانت أسعار الخبز والبيض قد زادت في ديسمبر، بنسبة 18% على نظيرتها في العام السابق، وزادت أسعار الحليب بنسبة 30%.
أسعار المواد الغذائية
وتهدد الزيادة في أسعار المواد الغذائية قدرات الأمن الغذائي بالعالم، لا سيما في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل التي تعتمد اعتماداً كبيراً على أوكرانيا وروسيا في إمدادات الحبوب والزيوت النباتية. ويشمل ذلك كثيراً من بلدان إفريقيا وآسيا، التي استحوذت على 95% من صادرات القمح الأوكرانية في عام 2021 (ما يقرب من عشر إمدادات القمح العالمية).

وأدى هذا النقص إلى انتشار الحديث في وسائل الإعلام عن احتمال حدوث مجاعات في مناطق مختلفة بالعالم، إلا أن أسعار المواد الغذائية تراجعت في أثناء المدة الماضية، وتدل البيانات الواردة في مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الغذاء على عودة الأسعار إلى مستويات ما قبل الغزو بعد عام من الحرب الروسية على أوكرانيا.


All rights reserved. food today eg © 2022