هل أثر كوفيد 19 على وجود شوكولاتة كورونا في الأسواق؟

A A A
شوكولاتة كورونا
كورونا هي أول أنواع الشوكولاتة المصرية التي عرفها الشرق الأوسط، فقد صنعت قبل 100 عام على يد اليوناني تومي خريستو الذي أسس شركة (رويال لإنتاج الشوكولاتة)، وقد رُوي في هذه القصة أمرًا طريفًا ولطيفًا في آن واحد إذ يقولون بإن تومي كان يوظف في مصنعه اليونانيين والمصريين وكان يكرم موظفيه ويحسن معاملتهم اعتقادًا منه بأن عجينة الشوكولاتة هي منتج حساس يلتقط طاقة ومزاج من يصنعه.
كما أنه زامن ازدهار مصانعه دخول السينما فأنشأ دارين للسينما، وكان يمنح عماله تذاكر مجانية لهم ولعائلاتهم لإسعادهم بحضور عروض الأفلام، وقد أُممت شركته عام 1963 مما أدى إلى حزن خريستو ورحيله عن مصر.
وفي عام 2000 تم بيع كورونا إلى مجموعة شركات سونيد واستمر إصدارها في الأسواق مذ حينها.
ولكن أين ذهبت شوكولاتة كورونا منذ أزمة الفيروس الشهير في 2020؟
في بداية ظهور الفيروس كان من أكثر الأشياء التي تدعو للاستغراب هو اسمه الذي كان متداولًا وهو نفس اسم علامة تجارية شهيرة للشوكولاتة، وكانت حينها كورونا الشوكولاتة منتشرة بشكل كبير في المتاجر الكبيرة والصغيرة، وانتشار الفيروس كان بمثابة انتشارًا لاسم العلامة التجارية والتذكير بها، واعتقد البعض أن الشركة قد تستغل الأحداث للتسويق لمنتجها عن طريق ربط اسمها باسم الفيروس، الأمر الذي لم يحدث، بل واُعتبر حادث انتشار الفيروس مؤثر سلبي على انتشار المنتج في الأسواق.
وعلى الرغم من استمرار وجودها في بعض سلاسل الهايبر ماركت، إلا أن انتشارها في المتاجر الصغيرة وبين المستخدمين قل عن سابقه، الأمر الذي قد يرجع لظهور أنواعًا جديدة منافسة من الشوكولاتة في الأسواق، أو لكون المستهلكين أصبحوا يهابون الاسم ويبتعدون عنه.
وفي كلتا الحالتين فإن كورونا الشوكولاتة كانت وما تزال من أكثر أنواع الشوكولاتة جود وأصالة، ربما يعود الفضل في ذلك لحسن معاملة تومي خريستو للعمال قديمًا، لذا نأمل في الزيادة من إنتاج شوكولاتة كورونا التي أحببناها وانتشارها مرة أخرى احتفالًا بانتهاء الفيروس.

All rights reserved. food today eg © 2022