للسوريين عادات
وطقوس رمضانية، لا تختلف إن كانوا في أقصى بقاع الأرض أو في سوريا أو حتى هنا في مصر، والتي يعيشون فيها مثل أهلها، ويحافظون على العديد من طقوسهم خلال شهر رمضان، وكان منطقيًا أن نتعرف إلى تلك العادات
الرمضانية، التي تناقلوها من جيل إلى جيل كموروث حي لا يمكن تجاهله أو التغافل عنه.
مشروب "أدفي" يحمي من العطش والعرقسوس الأفضل
مدينة غرداية
المعروفة بـ"عاصمة الأصالة الجزائرية"، لديها مشروب محلي موروث عن الأجداد اسمه "أدفي"، والذي يتكون من 99 عشبة تُختار من الصحاري وتُصنع
بطريقة يدوية تقليدية من ربات المنازل، وقد نقله السوريون ويهتمون بتحضيره في شهر رمضان، ويقال، بحسب السوريين، أنه يقضي نهائيًا على
العطش ويمنح الجسم حالة من الاسترخاء ويحمي المعدة من الحموضة، ومع قمر الدين، والتمر الهندي، يظل العرقسوس هو أشهر المشروبات المحببة للسوريين.
التكريز.. لمّة ما قبل رمضان
"التكريز" ليست
أكلة، وإنما عادة ألفها السوريون، وهي من الموروثات الشامية المميزة، وتسبق شهر رمضان
بأيام قليلة لا تتجاوز الأسبوع، وتعد نوعاً من التحضير للشهر الكريم، إذ تجتمع العائلات
وتتوجّه من دمشق إلى المنتزهات والبساتين والمناطق الطبيعية في أرياف دمشق،
ويحضّرون وجبات كبيرة، والتي تشبه العزومات، ولكن كل أسرة تحضر أكلها.
وتعد "التكريزة" فرصة للقاء أفراد العائلة ببعضهم البعض، لكنها، بحسب بعض السوريين الذي يعيشون في مصر، قد تراجعت خلال الفترة الماضية ولم يعد يهتم بالحفظ عليها أغلب الناس، سواء بسبب ظروف الحرب خلال السنوات الثمانية الماضية،
أو حتى انشغال الكثير من السوريين بأمور الحياة.
تقديم "السكبة" للجيران
هي أيضًا ليست
مشروب ولا أكلة، إنما عادة اجتماعية مرتبطة بالشهر الكريم، فلسكبة رمضان نكهة خاصة
عند السوريين، إذ تعمد العائلات السورية خلال الشهر الكريم على الإكثار من الطعام الذي يتم إعداده، حتى وإن
كانت العائلة صغيرة، لإرسال (سكبة) أي بعض من أطباق الطعام إلى الجيران قبل
موعد الإفطار، وتكون
"السكبة" غالباً مؤلفة من طبق أو طبقين من الطعام المطهو، كالكبة أو
المحاشي، وهو ما يغني المائدة أكثر، ويساهم في التعاون وزيادة الود بين الجيران.
"المجدرة" أشهر الأطباق السورية في رمضان
ستجد على
المائدة الشامية أو السورية عامة، كل أنواع الكبة الصاجية، والمقلية اللبنية
المشوية، وأكلة تسمى "حميص الفحم المشوي" وكذلك
كل أنواع المحاشي وورق العنب، أما في المحافظات الشمالية الشرقية فتسود وجبات
المنسف "الرز مع اللحم والسمن العربي" مع اللبن الرايب، أما الأكلة
الأشهر فهي "المجدرة" وهي أكلة قديمة مكونة من العدس والبرغل، وعليها
بصل محمص.
شوربة وتبولة
والحلو قطايف
وفي الغالب، ستجد
أيضًا الشوربة وما يرافقها من سلطات باردة مثل الفتوش والسلطة العربية وسلطة
الجرجير والتبولة والحمص، وهي أصناف حاضرة في كل يوم، في رمضان وغيره، أما الحلويات، فستجد القطايف بكافة أنواعها وحلوى "كل
واشكر" والأصابع والهريسة المصنوعة من السمن العربي.