leftlogo

أول فود بلوجر للأكل الشرق آسيوي

بثينة صبحي تقع في غرام «السوشي».. و«الأكل الصيني» سر تغير حياتها

A A A
لقطة الشاشة 2022-03-18 014513
بثينة صبحي تركت الترجمة من أجل الأكل الصيني

فاكرين فيلم فول الصين العظيم، وجملة "محمد هنيدي" الشهيرة، "بيفكر بالصيني" يبدو أن القصة بدأت معها كذلك، فدراستها للغات الشرقية قسم اللغة الصينية، جعلها تبحث بين كل حدب وصوب عما يربطها بتلك الحضارة وثقافاتها حتى لو كان هذا الخيط عن طريق المطعم الصيني.

 

ومن اللحظة التي بدأت تدخل فيها المطاعم الصينية لتلتقط بعض التفاصيل والثقافات، وقعت في غرام الأكل الصيني دون أن تدري، أو ربما فعلت ذلك بمحض الحب والإرادة من عشقها للغة الصينية نفسها، التي توطدت علاقتها بها بعد ذلك حين أصبحت مترجمة تتحدث الصينية بطلاقة.

لكن أمام النودلز والأكل الصيني، أصاب بثينة صبحي عشق من نوع مختلف، جعلها تتخلى ببساطة عن عملها الثابت في مجال الترجمة، لتصبح أول فود بلوجر وشيف متخصصة على السوشيال ميديا في المطبخ الشرق الآسيوي، بثينة صبحي قصة مبهجة نخبرك بتفاصيلها المليئة بالتوابل الصينية اللذيذة في "Food Today".

بتفكر وبتدرس بالصيني

 أصبحت مترجمة معتمدة للغة الصينية


تحكي بثينة لـ"Food Today" عن بداية شغفها باللغة الصينية من تخرجها في كلية لغات وترجمة التي درست فيها اللغة الصينية سنوات الكلية الأربعة كلها بحبٍ شديد، الحب الذي أهلها إلى حصولها على منحة دراسية من الجامعة للسفر إلى الصين في معسكر صيني بأحد السنوات، تقول بثينة عن تلك المرحلة: " لم اكتف بالدراسة الجامعية، فبعد التخرج أتممت كورسات آخرى في المركز الثقافي الصيني لأزيد من خبرتي فيها، وكذلك حصلت على شهادات معهد كونفوشيوس لدراسة اللغة الصينية من أكثر من جامعة، عين شمس والقاهرة وقناة السويس، - وهو معهد شهير في مصر لتعلم اللغة الصينية -  من كثرة حبي في اللغة ورغبتي في التميز فيها وإيجادتها بطلاقة، حتى أصبحت مترجمة معتمدة للغة الصينية في عدد من الشركات لمدة عامين كاملين".

التخلي من أجل حب جديد

  رائحة الأكل الصيني كانت في غاية الإبهار بالنسبة لي


وكيف يتخلى الشخص منا عن مجال دراسته وعمله الثابت من أجل شغف جديد؟، تحكي "بثينة" عن تلك النقلة المهمة في حياتها وتقول: "حين جربت شغل الترجمة فيما يقرب من العامين، لم أشعر بالسعادة التي تجعلني راضية عن مجال شغلي، شعرت أنه ينقصني شيء لم أكن أحدده بوضوح، المهم أنني لم أكن أرى نفسي مترجمة على الإطلاق رغم كل الكورسات، خصوصًا أن التعامل مع الصينيين لم يكن سهلًا ابدًا، ولأنني منذ كنت في الجامعة وأنا متيمة بأكتشاف الأكلات الجديدة بشكل عام، وبما أنني كنت كثيرة التردد على المطاعم الصينية بحكم دراستي وبحكم رغبتي في معرفة المزيد عنهم وعن ثقافتهم، تعلقت بنكهاتهم وروائحها، كنت اسأل نفسي عند كل طبق أتذوقه، ما سر تلك التتبيلة اللذيذة، لم أكن تذوقت مثلها من قبل، حتى الرائحة كانت في غاية الإبهار بالنسبة لي".


تكمل بثينة كلامها: "كنت أترك أصدقائي يأكون وأنفرد أنا مع الطبق "أفصص" كل مكوناته لأكتشفه على طريقتي، ليس هذا فقط، ستستغربين لو عرفتي انني كنت اطلب بقية طبقي معي البيت مخصوص لأستكشف على راحتي الطريقة والمكونات، وكنت أشتري كل أنواع البهرات لكي أصل لأقرب رائحة شممتها في أكلهم، فوقعت في غرام المطبخ الصيني من تلك اللحظة وشعرت أنني سأسلك مسارًا مختلفًا في حياتي".

الخيط الأول قنوات أشهر الطهاة الصينيين


 تتقن كل الأكلات الصيني بجدارة


لم يكن صعبًا على بثينة في تلك الحالة، أن تتعلم كل شيء عن الأكل الصيني "أون لاين" فقد علمت نفسها بنفسها أولًا من قنوات أشهر الطهاة الصينين، ومن ثم كانت تذهب للمطاعم الصينية في مصر التي يعمل فيها صينيين أيضًا تطلب العمل معهم، لتتعلم منهم، فكانت تتعلم أون لاين الطريقة وتعدها في البيت مع نفسها، وتجربها تحت إشراف طهاه آخرين أمام عينها لتتعلم بدقة معهم، تجرب مرة وثلاثة وأكثر، حتى تتقن الطبق بمواصفاته كما هو، بالروائح والتوابل نفسها، فلم يعد يستعصى عليها أي طبق صيني من وقتها وإلى الآن.

 

وتحدتنا بثينة وهي تقول: "اطلبي أي طبق في خيالك كلتيه في الصين أو من إيد شيف صيني وعجبك، وهاعمله زيهم بالظبط صيني صيني أصلي".

 انتصار الشغف أم طاعة الأهل؟

 أول متخصصة في المطبخ الصيني


هل كان الاختيار سهلاً على بثينة أمام قرار تخليها عن عملها في المجال الذي اختارته وأصبح لها دخل ثابت منه، أمام شغف وحلم جديد مازالت تتحسس خطواتها الأولى فيه ولا تعلم هل ستنجح فيه أم لا؟، قالت لنا بثينة تجاوبنا: "أهلي فعلا رفضوا في بداية الأمر فكرة التخلي عن شغلي في مجال الترجمة، من أجل أن أصبح "طباخة" وأصور فيديوهات وصفات للأكل الصيني، خصوصًا أنني منذ بدأت ذلك من خمس سنوات تقريبًا لم يكن هناك أحد يفعل ذلك قبلي، كنت أول متخصصة في المطبخ الصيني تقدم فيدويهات على السوشيال ميديا لتعليم الطبخ الصيني، وبيع بعض الأطباق أيضًا".

وتكمل كلامها تقول: " بالتأكيد أخافهم قراري، لكن مع الوقت ومع إقبال الناس على وصفاتي وتفاعلهم مع المحتوى الذي اقدمه، جعلهم يقلبون بالفكرة، خطوة خطوة تفهموا سعادتي في تلك النقلة التي غيرت حياتي بالفعل، في النهاية لا يريد الأهل لنا إلا السعادة فيما نختار". لم تقنعهم بثينة بالكلام، وتركت ردود الفعل من متابعيها لصفحتها على مواقع التواصل تفعل ذلك بنجاح، حتى حصلت منهم على الدعم الذي تحتاجه، إما بالدعاء، أو حضور مناسبة تخص المطبخ معها.

هل يمكن لأي حد أن يصبح "شيف معتمد"؟

 حصلت على شيف معتمد


تقول بثينة لنا في "Food Today": "يستطيع أن أي حد مننا أن يعد ما يحلو له من أصناف وأطباق يحبها، لكن ليس كل هاوي يمكنه الحصول على لقب شيف بالتأكيد، وصحيح أنني وجدت نفسي مغرمة بالطبخ بل وأجيده بمهارة، إلا أننا أحببت أن أدعم ذلك بالدراسة الأكاديمية، فالتحقت بإحدى مدارس  الطبخ المعتمدة من بريطانيا لتعليم أصول الطبخ عامة، وكيف التعامل مع المطبخ والنار ومشاريع الطبخ عامة،  فحصلت على شيف معتمد بعدها، وافتتحت مشروعي الخاص منذ ثلاثة شهو تقريبًا، رغم تجهيزي له أكثر من عام، وهو إرسال أطباقي أون لاين،  أقدم لهم كل  وصفاتي من نودلز، فرايد رايز، مقبلات، وغيرها من أشهر الأطباق الصينية، أبعيها كلها مطبوخة، وليس فقط مكونات" الأهم من الأكل طريقة تقديمه، هكذا تفخر بثينة فيما تفعله في مشروعها، أنها تقدم لعملائها أطباقها ساخنة وشكلها كأنها مقدمة تمامًا في المطعم.


"الأندر إيدج" الجيل الأكثر إقبالا على الأكل الصيني

 شكل الأطباق التي تعدها بثينة


بسبب المسلسلات الكوري والكرتون الأسيوي عامة، اكتشفت بثينة أن أكثر الأجيال المرتبطة بأكلاتها هم الشباب تحت الـ 20 والأطفال الذين يحبون حب الاكتشاف والتجربة، ولهذا لم تعد ترى أن الناس ظالمة الأكل الصيني، بالعكس أصبح له جمهوره الذواق، الذي يطلبه من أي مكان، ويعرف كل شيء فيه.


ولأن مشروع بثينة صعوبته في أنها تطبخ بنفسها، قررت أن تنشئ مطبخ صغير لها يشبه الموجود في البرامج التليفزيونية مع معدات طبخ صغيرة في جزء من بيتها، تستخدمه لتقديم وصفات طعامها عبر قناتها على اليوتيوب.

 

تحديات بثينة

تجهيزات بثينة قبل التصوير
أما عن أصعب التحديات التي تقابلها، أنها تفعل كل المراحل بنفسها، طبخ، تمويل، تسويق، تجهيزات، تصوير حتى هم التوصيل، تفعله كله بمفردها، وبمساعدة أهلها طبعًا، ولكنها أمام كل التحديات، تحلم بأن يكون لها مطعمها الخاص قريبًا جدا.

advertisement

All rights reserved. food today eg © 2022