leftlogo

يعود أصلها إلى 300 عام

"حراق اصبعه" أكلة سورية لن تجدها في المطاعم.. ما قصة الأصبع المحروق؟

A A A
حراق اصبعه
أكلة حراق إصبعه

رغم تواجد السوريين في مصر منذ أكثر من عشر سنوات وافتتاحهم للعديد من المطاعم بها، ونشرهم لثقافتهم في الطعام التي طغت على المطاعم المصرية وباتوا يقلدونها، إلا أن هذه المطاعم لا تقدم لنا كافة الأكلات السورية المشهورة. وأحد هذه الأكلات هي أكلة "حراق إصبعه" أو "حرق أصابعه". 



وبغض النظر عن السخرية من اسم الأكلة التي ربما خشي السوريون منها في مصر، لأننا شعب يعشق النكتة والسخرية طوال الوقت، لكن هي من الأكلات المحببة جدا في التراث السوري وغالبا لا يخلو منها بيت خاصة في الأوقات الشتوية الباردة.

إذا ما سر هذه أكلة حراق إصبعه؟ ويا ترى مين حرقه؟



تقول الحكايات الشعبية المتداولة عن الأكلة، أنه قبل حوالي 300 عام، كان هناك امرأة فقيرة في دمشق، تقوم بإعداد الطعام، لديها زوج شره ومحب للطعام جدا ولم يستطع الانتظار حتى تنتهي زوجته من إعداده فدخل المطبخ يتذوق كل شيء. 

وبينما كانت تعد زوجته أكلة جديدة لكسر الروتين، دخل الزوج ووضع إصبعه بالقدر ليتذوق فحُرِقت إصبعه وعندما دخل ابنهما ليسأل عن الأمر، ظنت الأم أن ابنها يسأل عما حلَّ بوالده فقالت له: "حرق إصبعه".. فظن الولد أن "حرق إصبعه" هي اسم الأكلة. وتم تداول الاسم من يومها وتحريفه فيما بعد إلى "حراق إصبعه".


رواية أخرى 







ولكن لأن الحكايات الشعبية والتراثية لا تنتهي فإن هناك رواية أخرى حول أًصل "حراق إصبعه"، تقول إنه كانت هناك امرأة فقيرة، مات زوجها وترك لها عدد من الأبناء وكانت تعمل في تنظيف بيوت الفقراء، لكنها كانت تأخذ مالها الذي كسبته معها في أي مكان وفي أحد المرات حينما أنهت تنظيف أحد المنازل أعجبت بما فعلته صاحبة الدار وقررت اهدائها مكافأة، مالية وشوال من العدس وآخر من التمر الهندي.




لكن وفي طريقها إلى البيت تعثرت فسقط منها كيس النقود وحينما عادت إلى البيت لم تجد ومع صراخ أطفالها من البكاء لم يكن من بد إلا أن تبتكر أكلة جديدة فصنعت العدس وأضافت له التمر الهندي ليكسر طعمه ويكسبه طعمًا حمضيًا جديدًا. 
وبعد الانتهاء من تحضير الطعام الجديد، همّ أحد أطفالها بلمس الطعام بإصبعه فحرقه، ومن هذا الموقف سمّته "حراق إصبعه".

advertisement

All rights reserved. food today eg © 2022