في غضون سنوات قليلة، لمع اسم الشيف الفرنسي من أصل سوري سليمان حداد في عالم الطهي، الذي تعلم تقنياته في بلده العربي الأم وفي فرنسا، ثم مزج بين الثقافتين في طعامه، كما استفاد إلى أقصى حد من تجاربه في اليابان وجذوره في تقاليد الطهي من لبنان وسوريا وفرنسا، ولنتعرف معًا على قصة الشيف "سليمان حداد" حتى تحقيق النجاح والشهرة في عالم الطبخ.
ويستخدم سليمان حداد، المنتجات الإقليمية المحلية مثل "الدُّقة"، وهي خليط عين الجمل والتوابل والزعتر، والمحمرة وهي غموس مصنوع بشكل أساسي من الفلفل الأحمر، ومكونات مثل شيشيتو، وهي نوع آخر من الفلفل، وهاماتشي وهو سمك ياباني، ويهدف من كل هذا إلى مزج المكونات التقليدية مع الحديثة، وعمل أطعمة مختلفة بمكونات من عدة دول.
وقال في مقابلة سابقة له "كانت تلك أول ذكرى لي مع الطعام، كان الأمر أشبه بصنع جرعات، بنتيجة مختلفة في كل مرة، لقد وجدت ذلك ممتعًا جدًا عندما كنت طفلاً"، مشيرًا إلى أن الطريق إلى تحقيق طموحاته لم يكن سهلاً، فبعد دراسة العلاقات الدولية في الجامعة، وجد نفسه محبطًا ويفتقر إلى التوجيه ولم يستمتع بدراسته على الإطلاق رغم حصوله على درجات جيدة، لكنه كان يعاني من نوبات هلع كل ليلة.
وأدت المحادثات مع والده حول مهنته المستقبلية في الطهي إلى طرق مسدود، وعن هذا الأمر قال: "كان والدي والعديد من الرجال العرب من جيله يتساءلون عن فكرة أن يصبح الرجل طاهياً، كانت فكرة أن أصبح طاهياً بعيدة المنال بالنسبة له، لكن الأمر يتعلق أكثر بثقافة المدرسة القديمة".
وبالعودة إلى دبي، بدأ "حداد" العمل كرئيس طهاة في Inked، وهي جمعية تعاونية للطعام والموسيقى توصف بأنها ذاتية، لبضعة أشهر، وخلال الفترة التي قضاها في المطعم، قام بإنشاء وتقديم 25 عنصرًا جديدًا في القائمة شهريًا، ثم في مارس من العام 2020 تم التخلي عنه بسبب جائحة COVID-19، وخلال فترة كورونا بدأ في بث فيديوهات له على حسابه بانستجرام وطور وصفات وكانت فترة بحث وتطوير له، زادت من شهرته على السوشيال ميديا.

الشيف سليمان حداد

الشيف سليمان حداد
All rights reserved. food today eg © 2022