الفول
كان أحد أهم الأطعمة المهمة في مصر القديمة وهو من أهم البقوليات التي عرفها
الفراعنة المصريين حيث كان يزرع بالقرب من مصر القديمة، وقد تم نحت ذلك على جدران المعابد حول الحاصلات الزراعية التي
كان يتم تقديمها للآلهة المصرية القديمة ومنها زكائب الفول المصري القديم وهذا
يعني أن الفول تراث مصري قديم توارثته الأجيال وعثر على بقايا بذور الفول المصري
القديم في بعض مقابر الفراعنة في طيبة وسقارة والفيوم وغيرها.
أقدم مستوقد لتسوية الفول بمصر
في حي مصر القديمة، تجد أقدم وآخر مستوقد لتسوية الفول بمصر، في حارة
المرجوشى بالنحاسين، مكان يبلغ عمره مئات السنوات، ملاصق له أقدم وأشهر الحمامات
الشعبية في مصر، تغيرت الكثير من ملامحه تجد بداخله رجل نحيف يعمل بجِد وعزيمة رغم
حالة الرقود التي فرضت نفسها على المكان بسبب الجائحة التي أصابت البلاد مؤخرا.
حكاية عم منصور
ناصر
محمد عبد الكريم، وشهرته "منصور" رجل ستيني يقول: أعمل في تسوية الفول
المدمس وبيعه منذ 30 عاما، كان يسمى هذا المكان بـ "بيت النار" كنا نقوم
بتسوية الفول على الفحم والخشب، كانت تدفن القدور في الفحم، وتغطى حتى الساعات
الأولى من الصباح حين تأتى أصحاب القدور في الساعة الخامسة صابحًا لتأخذ القدور ويبدؤا
يومهم.
تابع منصور "زمان كان
لازم يكون ورا كل مستوقد حمام شعبي عشان المية السخنة اللي بتطلع من المستوقد
الناس تستحما بيها، ولسه لحد دلوقتى الحمام جنبا والناس بتستعمل المايه اللي بتخرج
من هنا، ده كان زمان".
يسوى "منصور"
"قدوره" على نار هادئة مستخدم الخشب يأتي به من ورش النجارة الموجودة بجواره،
يقول "أنا بسوى على الخشب عشان ناره هادية عشان الفولة تطلع مستوية وطعمها
حلو ويخلى الفول فاتح، لكن المطاعم بتسوى على الغاز، معدش في مستوقدات تانية خلاص
خلصت سواء الدرب الأحمر قفل، الأرابية، السكرية، باب البحر، معدش غيرنا أدينا بنسوي
للناس القدرة بـ 20 جنيها بناخد بس ثمن الجاز".
يفتقد الرجل بهجة رمضان في
الزمن الماضي فقال: "رمضان زمان كان فيه بهجة، كانت الناس تستني يوم الرؤية،
كان كل واحد يأخذ قدرته وعربيته ويجرى كانت العيال الصغيرة تمسك الفوانيس بطلع
تلعب لكن دلوقتي خلاص خلصت مفيش بهجة زي زمان".
يستيقظ الرجل مبكرا في
الخامسة صباحا ليبدأ عمله، يأتي للمستوقد وتأخذ قدرته وعربيته ويذهب للسوق، يبدأ في
غسيل العربة وترتيبها، وتقطيع السلطة والخبز، ليأتي إليه سكان حي الضاهر المكان الذي
تستقر فيه عربته كل صباح، ليتناولون فطورهم" طبق الفول، البصل، السلطة، الخبز".
سعر ساندوتش وطبق الفول
يقول "منصور":
طبق عندنا له طعم تاني، حلو الناس بتحبه، رغم أن الشغل قل بسبب الكورونا لكن أدينا
بنرزق، زمان كنت بيع 25 كيلو فول، دلوقتى بعمل 4 كيلو أو 3 ونص وساعات بشطب وساعات
بيرجعوا معايا، اللي بيخلى الفول بتاعنا حلو واحنا بتسوية بحط فول مدشوش وعدس،
وبعد ما يستوي بنحط عليه الطحينة الزيادة ووالبتجان والسلطة والبصل والحاجات
الحلوة اللي بتخلى الطعم حلو، أنا ببيع السندوتش بـ 2 جنيه ونص، وطبق الفول بـ 7
جنيه ونص، وفى رمضان أحنا بنعمل أكياس عشان السحور وبنشطب بدري وبنروح".
عمل "منصور" في
مهنة الفول من صغره تعلم على يد كبار اسطوات المهنة "كما قال" يضيف:
ربيت أولادي وجوزت بنتي من شغلانه الفول، وأولادي مستورين بيشتغلوا معايا ساعات،
الحمد لله مفيش صعب، أخدت على الشغل لو يوم قعدت بتعب، أنا بحبها وراضي بها ربنا رزقني
منها و100 فل وتمام وراضي بما يرضى الله".

عم منصور أقدم بياع فول

سعر ساندوتش الفول