leftlogo

500 سنة على اختراع «حق الملح»

«محرمة الفتول» و«فنجان دهب».. أغرب هدايا النساء في «عيد الفطر» عند العرب

A A A
حق الملح
هدايا النساء في عيد الفطر

لدى الشعوب العربية الكثير من العادات والتقاليد المتوارثة منذ مئات الأجيال، ولا تزال رغم تغير الزمن تحاول الحفاظ على هذه الموروثات وحمايتها من الاندثار، ومن هذه العادات والتقاليد، تلك المنتشرة في كل من تونس والجزائر والتي تسمى "حق الملح"، والتي تتضمن تقديم هدايا ذهبية للنساء تقديرًا لجهودهن في رمضان، وهي عادة يتم الحفاظ عليها حتى الآن في هذه البلاد.


حق الملح في تونس
وقال موقع "ألترا تونس"، إن التونسيين يستقبلون عيد الفطر بعادات وتقاليد تعود إلى سنوات ولا يزالون متمسكين بها كباقي الدول العربية، ومن بين هذه العادات تلك المعروفة بـ "حق الملح"ن التي تعتبر أحد الطقوس تكريم المرأة والاعتراف لها بالجميل صباح يوم عيد الفطر أو "العيد الصغير".


و"حق الملح" هو نوع من التكريم الخاص الذي تحظى به المرأة في عيد الفطر، وتتمثل في هدية يقدّمها الزوج لزوجته اعترافًا لها بما بذلته من جهد وعناء طيلة شهر رمضان في إعداد ما لذّ وطاب من أشهى الأطباق لأفراد الأسرة.


وتتمثل عادة "حق الملح" في أن تستقبل المرأة زوجها عند عودته من صلاة العيد وهي في أبهى زينتها بعد أن تكون نظفت البيت ورتبته وبخرت زواياه، وفي يدها طبق الحلويات وفنجان القهوة، ويشرب الزوج قهوته، لكنه لا يعيد لها الفنجان فارغا بل فيه قطعة حلي من الذهب أو الفضة بحسب إمكاناته وهذه الهدية تسمى "حق الملح".

حق الملح في الجزائر
وبحسب موقع "عين" الجزائري، فإن جهد المرأة الجزائرية خلال شهر رمضان استحق في الموروث الجزائري أن تكون له "عادة تكريمية راقية" يوم عيد الفطر لتلك "المرأة المحاربة في مطبخها" طوال 30 يوماً في المطبخ سميت "حق الملح"، عرفاناً بتعب المرأة خلال شهر رمضان لإفطار شهي لا مجال فيه للخطأ ذوقاً أو تنوعاً بالنسبة للرجل، وتكون عادة قطعة من الذهب أو الفضة حسب مقدرة الرجل ولها في الجزائر اسمها آخر هي "محرمة الفتول.

حق الملح في بلاد الشام
وإذ يبدو أن هذه العادة ليست مقتصرة فقط على بلاد المغرب العربي، لكنها أيضا في الشام : سوريا، الأردن، فلسطين، والتي أخذوها من الأتراك، وتقتضي أنه عند عودة الرجل من صلاة العيد ويجد القهوة محضرة وبجوارها الحلوى ومنها المعمول وبعد شرب الفنجان يضع فيه قطعة من الذهب أو الفضة حسب مقدرته لتكريم زوجته على تعبها في إعداد الطعام طوال شهر رمضان.

عادة منذ 500 عام
وتؤكد الدراسات الخاصة بالموروث التقليدي الجزائري، أن هذه العادة قديمة منذ 5 قرون بالجزائر، وانتقلت إلى كل من تونس والجزائر خلال فترة تواجد العثمانيين بهذه المنطقة العربية منذ القرن الـ16، وانتقلت بعد ذلك إلى المغرب.


وتشير الدراسات إلى أن "حق الملح" عادة إسعاد الزوج لزوجته واعترافًا بجميلها  صباح يوم عيد الفطر، وتكون عبارة عن هدية يقدمها لزوجته، وتختلف طبيعة الهدية بين الحناء أو قطعة ذهبية توضع في كأس القهوة أو قطعة من القماش والتي تسمى في الموروث الجزائري بـ"محرمة الفتول".

معنى حق الملح
و"حق الملح" مستمد أصلا من التراث اللغوي لسكان المغرب العربي لاسيما الجزائر، إذ أن كلمة "الملح" تعني "العشرة" ويقال "أكل ملحي"، والتي تعني بأن ذلك الشخص دخل منزل القائل وأكل من زاده، بينما يُقصد في معناها العميق أن "من أكل ملحك أصبح واحدا من أفراد العائلة وباتت تربطه بهم عشرة تشبه صلة الرحم"، وهي تعني "رد الجميل بالجميل"، أي إنصاف المرأة بهدية في عيد الفطر على "الملح" أو "الأكلات" التي قدمتها لعائلتها طوال شهر رمضان.

حق الملح
حق الملح في تونس

حق الملح
حق الملح في الجزائر

حق الملح2
حق الملح في المغرب

advertisement

All rights reserved. food today eg © 2022