لطالما عُرفت القرفة بفوائدها في دعم صحة القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي، لكن الأبحاث الحديثة تركز بشكل متزايد على دورها المحتمل في التحكم بنسبة السكر في الدم والمساعدة في السيطرة على الوزن.
وأكد موقع «فيري ويل هيلث»، استناداً إلى مراجعة بحثية موسعة، أن القرفة تظهر تأثيراً في خفض مستويات السكر. وقد وجدت المراجعة أن القرفة تساهم في خفض:
الهيموغلوبين السكري التراكمي (HbA1c) بنسبة 0.1% مع مرور الوقت.
سكر الدم الصائم بنحو 11 ملغ/ديسيلتر لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني.
ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن دراسات أخرى ترى أن تأثيرها على سكر الدم التراكمي قد لا يكون كبيراً بالقدر المتوقع.
آليات عمل القرفة لخفض سكر الدم
يعتقد الباحثون أن القرفة قد تعمل كعامل مساعد في تنظيم سكر الدم من خلال عدة آليات رئيسية، أبرزها تحسين حساسية الإنسولين، والتي يُعد ضعفها (مقاومة الإنسولين) عاملاً رئيسياً في الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
وتشمل آليات عمل القرفة ما يلي:
تعزيز كفاءة الإنسولين: زيادة نشاط مستقبلات الإنسولين، مما يسرّع إزالة الغلوكوز من مجرى الدم.
تنظيم الهضم: إبطاء هضم الكربوهيدرات وتأخير إفراغ المعدة، مما يقلل من مستويات الغلوكوز بعد الوجبات.
مكافحة الالتهاب: تقليل الالتهابات وتلف الخلايا، وهي عوامل تسهم في تفاقم داء السكري من النوع الثاني.
الشعور بالشبع: تساهم في زيادة الإحساس بالشبع، وهو ما يدعم جهود السيطرة على الوزن.
الجرعة الموصى بها والتحذيرات
فيما يخص الجرعة، ينصح الخبراء بـ رش من 0.5 إلى 1 ملعقة صغيرة من القرفة على الطعام يومياً للمساعدة في خفض سكر الدم.
ومع ذلك، وجب التنويه إلى أن الإفراط في استهلاك القرفة قد يسبب مشاكل صحية، حيث يمكن أن يؤدي تناول كميات كبيرة منها أو لفترات طويلة إلى ظهور آثار جانبية في الجهاز الهضمي. كما لا تزال فوائد القرفة للأشخاص غير المصابين بداء السكري غير واضحة.