leftlogo

حكاية حلوى «الكليجية» العراقية.. «بديلة للعيدية وشبه الكحك المصري»

A A A
الكليجة العراقية
الكليجة العراقية

 

لدى الشعوب العربية روح خاصة وطعم مميز في استقبال عيد الفطر المبارك، تبدأ تلك المظاهر قبل أيام من نهاية الشهر الكريم لاستقبال العيد، حيث تتزين الشوارع ويستعد الأطفال، وتقف البيوت على قدم وساق لتحضير لوازم العيد من كحك أطعمة وحلويات. 


وللشعب العراقي طابع مميز في استقبال العيد، وإذا سألت عراقيا أول ما سيذكر في الاحتفال بالعيد هي حلوى "الكليجة"، التي تشبه في مكوناتها وشكلها إلى حد كبير الكحك المصري، مما يثبت أننا نتشارك نفس الروح العربية المميزة للعيد. 

إيه هي الكليجة؟
مثل مصر، يتشارك في صنع الكليجة أفراد المنزل جميعًا، حيث تجتمع النساء مع الأطفال في جلسات  لعجن وتشكيل الكلجية، ويرسلها الرجال إلى الأفران لطهيها ثم يعودون بها ساخنة وطازجة.


وتصنع الكليجة من الدقيق والسمن البلدي وبعد أن تصبح عجينة تقطع على شكل قطع صغيرة يتم حشوها بنوع خاص من التمر يسمى (الخستاوي)، وهو نوع من أنواع التمور الذي يحتفظ بطراوته على مدار السنة، وكذلك تحشى بمواد أخرى غير التمر مثل السمسم أو المكسرات المجروشة.

تاريخ الكليجة 
تؤكد مصادر تاريخية، أن الكبار كانوا يهادون الأطفال بالكليجة قبل مئات السنوات بدلا من العيدية أيام كانت النقود شحيحة في البيوت، فيقدمها الأب أو الأم للأطفال يوم العيد في الصباح.


أما عن أصلها فيختلف البعض حولها حيث يقول البعض إن كلمة (الكليجة) فارسية الأصل وتعني "القرص" أو "الكعك اللين"، لكن البعض يقول إن هذه الكلمة تركية أيضا وتعني "السيف"، وفي اللغة العربية هناك كلمة "كيالجة" التي تعني المكيال، وقد تكون التسمية تحويرًا لهذه الكلمة. 


وهي كلمة حديثة في اللغة وأصلها "كليشة" وتعني القالب المكرّر، قد تكون أقرب إلى فكرة هذا النوع من الكعك الذي يتم صناعته بواسطة قالب مكرّر، ولا يوجد تأكيد على أي منها، لكنّ المؤكّد أنّها اشتهرت بشكل كبير في العراق، واحتلت المرتبة الأولى في تصنيف الانتشار، كما امتدّ صيتها إلى المدن السعودية، لتغزو بعدها كلّ شبه الجزيرة العربية، وتدخل في عاداتها وطقوس الأعياد والاحتفالات.

الكليجة في التراث العربي
يذكر المستشرق رينهارت دوزي في "تكملة المعاجم العربية" نقلا عن ابن بطوطة والقزويني، إن الكليجا أو الكليجة خبز صغير معجون بالزبد، وتجمع على كليجات، كما يذكر أن أصل الكلمة فارسي.


فيما تحدث ابن بطوطة عن الكليجا في رحلته "تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار" أثناء زيارته لأمير خوارزم، قطلو دمور، وذكر أن مائدته فيها "الطعام من الدجاج المشوي والكراكي وأفراخ الحمام، وخبز معجون بالسمن يسمونه الكليجا، والكعك والحلوى". ولم يشر إلى أن أصل الكلمة فارسي.


كليجة
الكليجة العراقية

كليجة3
الكليجة العراقية

advertisement

All rights reserved. food today eg © 2022