leftlogo

بعد توقفه عن العمل...هل ينهار مصنع سكر أبوقرقاص التاريخي في المنيا؟

A A A
مصنع أبوقرقاص
مصنع أبوقرقاص
أعلنت محافظة المنيا في بيان صادر عن الديوان العام عن توقف توريد عصير القصب إلى مصنع سكر أبو قرقاص الذي تم إنشاؤه في عام 1869، وذكر البيان أن شركة السكر والصناعات التكاملية المصرية بالمنيا، التي تدير المصنع، قد قامت بتوريد محصول القصب المتعاقد عليه إلى مصنع سكر جرجا بمحافظة سوهاج بدءًا من الإثنين المقبل.

تم استدراج تلك الخطوة بسبب انخفاض كمية القصب المتعاقد عليها هذا العام بشكل غير مسبوق، وبلغت الكميات المتعاقد عليها حوالي 6 آلاف طن فقط، وهي كمية غير كافية لتشغيل المصنع لمدة أسبوع كامل، وكان المصنع يستهدف توريد 300 ألف طن من القصب سنويًا لإنتاج ما لا يقل عن 30 ألف طن من السكر.

ووفقًا لمصدر في المصنع، فإن سبب انخفاض كمية المحصول المتعاقد عليها هو ارتفاع أسعار السوق الموازية التي يدفعها المزارعون والتجار، وعلى الرغم من زيادة سعر توريد القصب بمقدار 500 جنيه للطن، ليصبح سعر التوريد 1500 جنيه بدلاً من 1000 جنيه في العام الماضي، إلا أن المزارعين اتجهوا إلى التجار الذين يشترون المحصول بأسعار تصل إلى 2200 جنيه و2500 جنيه للطن الواحد.

وأعرب المسؤول عن استيائه من توقف خطوط الإنتاج للمرة الأولى منذ إنشاء المصنع في الثمانينات، حيث كان يعتمد بشكل رئيسي على عصير القصب، وقد اضطر المصنع للاكتفاء بعصر البنجر فقط، حيث ينتج المصنع منه حوالي مليون طن سنويًا.

من جانبه، أوضح الدكتور عمر صفوت وكيل وزارة الزراعة بالمنيا أن المشكلة ليست في عملية الزراعة ذاتها، بل في توريد المحصول إلى المصنع، وأشار إلى أن الفروقات في الأسعار ليست العامل الوحيد الذي يدفع المزارعين للتعامل مع التجار، بل يأخذ التاجر الحصة الأكبر من المزارع دون دفع أي نفقات إضافية، بمسبب انخفاض كمية القصب المتعاقد عليها هو ارتفاع أسعار السوق الموازية التي يدفعها المزارعون والتجار.

 يتجه المزارعون إلى التجار الذين يشترون المحصول بأسعار أعلى من سعر التوريد المحدد،علاوة على ذلك، يأخذ التاجر الحصة الأكبر من المحصول بدون دفع أي نفقات إضافية للمزارعين، وأشار وكيل وزارة الزراعة إلى أهمية محصول البنجر في المحافظة، حيث يلعب دورًا رئيسيًا في تشغيل مصنع أبوقرقاص لإنتاج السكر، الذي يعتبر أحد أكبر المصانع في المنطقة، وأوضح أن إجمالي المساحة المزروعة بالبنجر في المحافظة تصل إلى حوالي 62 ألف فدان، حيث يتم إنتاج ما بين 35 إلى 40 طنًا من البنجر لكل فدان.

وفيما يتعلق بمصنع السكر أبوقرقاص، يهدف المصنع إلى معالجة نحو 6 آلاف طن من قصب السكر يوميًا، مما يجعل الكمية الإجمالية التي يتم عصرها سنويًا تصل إلى 350 ألف طن من قصب السكر. ويبلغ إنتاج السكر الناتج من هذا المصنع حوالي 40 ألف طن تموينيًا سنويًا، وتمتلك المحافظة مصنعًا آخر لإنتاج البنجر، تم إنشاؤه عام 1999، ويستهدف معالجة 6 آلاف طن بنجر يوميًا، مما يرفع الكمية الإجمالية المعصورة سنويًا إلى 550 ألف طن بنجر، وتصل مساحة الأراضي المزروعة بالبنجر في المحافظة إلى 18 ألف فدان، مع إنتاج إجمالي للسكر يبلغ حوالي 75 ألف طن سكر تمويني خلال الموسم.

يُضاف إلى ذلك، أن المصنع يحتوي على عدة صناعات تحويلية، حيث يتم إنتاج الكحول الإيثيلي الأبيض من المولاس بطاقة تصل إلى 120 ألف لتر يوميًا، مما يسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل في المنطقة.
أقرأ أيضًا|رئيس الوزراء يزور مشروع تعزيز الصادرات الزراعية... ويؤكد: القطاع الخاص يحقق النجاح في زيادة إنتاج الموالح
advertisement

All rights reserved. food today eg © 2022