leftlogo

حكاية صاحبة أشهر «بُن» أون لاين.. «عشق القهوة بقى مشروع»

A A A
baristas-at-the-coffee-shop-2021-12-13-23-20-01-utc
مشروع Caffeine

 من الممكن أن تتحول هوايتك إلى مهنة، إذا تمكنت من أن تصبح بارعًا فيها، وهناك الأمر يختلف قليلاً، فقد تمكنت يارا فتحي، والتي تدرس علم النفس بجامعة الأزهر، من تحويل حبها للقهوة إلى مجال عمل يدر عليها دخلاً، حيث قررت أن تعمل في مجال البن الذي تعشقه وتبرع فيه، وحققت نجاحًا كبيرًا حتى تمكنت من صنع اسم تجاري "براند" خاص بها لبيع البن في السوق المصري، وروت لـ Food Today مشوارها حتى الوصول إلى هدفها.


عشقك القهوة يتحول لمشروع مربح

يارا فتحي صاحبة المشروع

 

كيف جعلتي عشقك للقهوة يتحول لمشروع أحلامك؟

"من وأنا في إعدادي كنت بشربها عشان أقدر على المذاكرة ساعات أطول، ومن يومها جرت رجلي"، هكذا بدأت يارا فتحي حديثها، وضت: "صحيح القهوة قد لا تحبها من أول مرة بسبب مرارتها إلى حد ما، ولكن فيها شئ غريب يجعلك تحتاج أن تجرب مرة ثانية، وهو ما حدث معي، ومن ويومها صرت صاحبة مزاج".

هل كانت والدتك تتركك تتناولين القهوة في مرحلة إعدادي؟
"بالعكس كنا في خناقات أغلب الوقت، مافيش بنت بتشرب قهوة في السن ده، لم أكن أفهم علاقتي مع القهوة في الحقيقة، وكنت أخبرها أنني أحبها مثلما تحبها هي، ومثل أي مشروب آخر، كنت اسألها ما الضرر في فنجان واحد باليوم؟، وكنت في خلاف دائم معها بسبب القهوة، لن أنكر ذلك، حتى أنني كنت أخفي كوب القهوة تحت ترابيزة المذاكرة، أشربه مع نفسي وأعود لأغسل الكوب دون أن يلحظ أحد، حتى صارت رفيقتي كل ليلة من وقتها وحتى إتمام مرحلة الثانوية العامة ودخولي الجامعة، وصارت والدتي أخيرًا تتقبل تعلقي بها، وتعرف وأنها سر مزاجي المعتدل.

براند باسم "كافيين"

براند يارا للبن

 

امتى فكرتي في البراند؟

ردت يارا: "درست إلى جانب الكلية، التسويق، وكان لدي بمجال الكتابة الإبداعية بالتحديد بعض الخبرات البسيطة، صادف في مرة أنني كنت سأنضم لإحدى المواقع التي تعمل في مجال بيع البن، وكنت سأكون وقتها في فريق التسويق لهذا المكان ومنتجاته، وقبل استلامي للوظيفة، فكرت لماذا لا أفعل ذلك مع مشروع يخصني، طالما يمكنني الدعاية والتسويق لنفسي، بالتأكيد يمكنني فعل ذلك لصالحي، وبما إن القهوة أيضا أكثر شيء في الحياة بحبه، فلماذا لا تكون البداية من هنا، وبالفعل قررت أن أخوض التجربة ويكون عندي (براند) يخصني لبيع حبوب القهوة والبن المظبوط المتعوب في رحلة الوصول ليه".

امتى بقيتي خبيرة في القهوة وحسيتي أنك جاهزة للمشروع؟
قالت يارا فتحي: "في الجامعة علاقتي بالقهوة زادت، بقيت أتعرف على كل الأنواع من باب الفضول، وأتذوق كل نوع واستطعمه، واعرف الفرق في البن، من طعم القهوة، خبرتني كانت في البداية من مجرد شربي لها يوميًا، حتى دخلت المجال وأصبح ذلك إلزاميًا بشكل أو بآخر، فعلي أن أجرب من أجل اكتساب الخبرات في مشروعي والتعامل مع الزبائن".

بداية مشروع البن 
حبوب بن من منتجات يارا

 

كيف بدأتي المشروع؟

"من الصفحة نفسها التي كنت سأنضم لفريق تسويقها، طلبت من صاحبها بشكل ودي أن يعرفني على مورد البن الذي يتعامل معه بسعر الجملة، وقبل أن أفكر في إطلاق الصفحة، جمعت طلبات من دائرتي المقربة وأصحابي في الجامعة والعائلة، لكي يكون لدي قاعدة أبدأ بها عند تدشين الصفحة، ونزلت الأسواق لأختبر بنفسي أكياس القهوة، وأي الأنواع أفضل لحفظها بشكل لا يفسد تحت أي ظرف، وفحصت الخامات بنفسي، لاستقر على النوع الأفضل بالنسبالي جودة وسعر، ففكرة إحكام الغلق للكيس تفصيلة مهمة جدًا عند شراء البن، وبعد كل تلك التفاصيل، كان إطلاق الصفحة المرحلة الأخيرة، سميتها Caffeine - كافيين".

فاكرة كم كلفك المشروع في أوله؟
"فاكرة طبعًا، تكلفة الأكياس والطباعة عليها، وأول "أوردرات" جهزتها ووصلتها، كان تقريبا 750 جنيه نوالحقيقة حمدت ربنا لأنني لم أكن أملك غيرهم وقتها ولم أرغب في اللجوء إلى أحد في أول خطواتي".

وماذا عن أول تحدي قابلتيه؟
تصميم الأكياس واللوجو، لم أكن محترفة لأصنع ذلك بنفسي، ولكي أجد مصمم يفعل لي ذلك بأسعار معقولة، كان بالنسبة لي كالبحث عن إبرة في كوم قش، فقد تخيل البعض أن لدي مشروع كبير قائم بذاته، ولم يتخيل أحد أنني بدأت الحكاية بكام أوردر من صحابي والعيلة.

التوسع في التسويق


يارا فتحي مع كيس بن من منتجاتها

 

كيف تعاملت أسرتك مع المشروع؟

كانوا التحدي الأكبر لي، فكرة إقناعهم بأن لدي حلم ومشروع وأنني سأنجح فيه، وتعاملوا معي في بداية الأمر بتهكم وسخرية على اعتبار أنني سأمل قريبًا، خصوصًا وهم يرون تفوقي في الجامعة ومروري بكورسات كثيرة في علم النفس، لكنني فاجئتهم بأنني بتصميمي وأكملت ما بدأته بمفردي، حتى أنني كنت أقوم بتوصيل الطلبات بنفسي للزبائن، ولم أظهر لهم ولا مرة تعبي، وعند مرحلة معينة كانت الفكرة على وشك التوقف بسبب أهلي أيضًا، لاعتبارهم أن ما أفعله تعب لي كبنت، خصوصًا وأنني أنزل لأشتري كل شيء بنفسي، والتوصيل كذلك طبعًا، ولكن تغير الأمر الآن وتغيرت نظرتهم للمشروع بعد رؤيتهم بوادر نجاحاته.

ما هي خطوتك القادمة في مشروعك؟
سأسجل مشروعي في السجل التجاري والضريبة التجارية، ليصبح متداول بسهولة في المحلات والسوبر ماركت المختلفة، وحاليًا أهتم بحضور كل "الإيفنتات"، ليجرب الناس نوع قهوتي وجودتها ويعرفوني أكثر.

أخبرينا عن حلمك في مجال البن؟
أحلم بأن يكون عندي منفذ بيع خاص بالبراند، وكافيه أقدم فيه قهوتي على طريقتي الخاصة بكل نكهاتها المختلفة، ونفسي الناس تحب البن للاستمتاع، وليس لمجرد أنه منبه يومي لمزيد من التركيز، ولذلك اخترت شعار البراند "enjoy your moment"


أغرب وأشهر أنواع البن اللي تباع على صفحتك؟
نقدم قهوة بأطعمتها المعروفة، وكذلك أدخلنا قهوة الكرامل والشوكليت، غير أنني اكتشفت نكهات مختلفة للقهوة، بالفراولة والمانجو وسأوفرها قريبًا.

نصائح للمستجدين في شرب القهوة

أنواع حبوب البن

 

البن نوعين، أرابيكا وروبوستا، حجم حبة بن الأرابيكا أكبر وتميل إلى الشكل البيضاوي مع انحناء في الخط الفاصل في وسط حبة البن ، أما بن الروبوستا فيميل شكل حبة البن إلى الدائري والخط الفاصل أشبه بالمستقيم.

 

نصائح "يارا" للحصول على أفضل قهوة
"نصيحتي أن تبحثوا عن البن "الأرابيكا"، لأنه النوع الألذ والأجمل، غير أن نسبة الكافيين فيه أقل من الروبوستا، بخلاف احتوائه على ضِعف السكر الموجود في الأخير، لذا يغلب على بُن الروبوستا المرارة الحادة، وتظل حبة البن الأرابيكا الاختيار الأفضل حيث يمكنك الاستمتاع بطعمه أكثر.

advertisement

All rights reserved. food today eg © 2022